محمد خليل المرادي

104

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر

واسبل عليها ثوب عفوك إنّما * يعفو ويسمح سادة كرماء لا زلت في عزّ مدى الأزمان ما * أهدي لذاتك يا مليك ثناء وللمترجم قوله : لقد قال الحبيب وقد رآني * أردّد في محاسنه عيوني إلى كم أنت تولع بالتّصابي * ألم تحفظ فؤادك من جفوني فقلت وقد أصابتني سهام * أذاقت مهجتي كأس المنون : فكيف أردّ طرفي عن محيّا * به أجلو صدى قلبي الحزين وقوله : من لي بطرف سقيم قد كسا بدني * ثوبا من السّقم لما زدته نظرا يومي بقتلي بأهداب الجفون لذا * غدا فؤادي لوقع السهم منتظرا هو من قول إبراهيم السفرجلاني : وراشق لم يطش سهم لمقلته * ولم أكن عن هواه قطّ منصرفا فكلّما فوّقت سهما عرضت له * كيلا يكون سوى قلبي له هدفا وأحسن منه قوله أيضا : ريم تصدّى للرماية طرفه * بعض القلوب ولا جناح عليه فإذا رمت سهما إليّ جفونه * جاراه قلبي بالمسير إليه وللمترجم : عاتبت من أهوى فأطرق مغضبا * والبدر يبدو من عرا أزراره فأردت هصر الخصر منه عساه أن * يلوي عليّ فضاع من زنّاره هو من قول أبي العباس البغدادي من شعراء الخريدة : رقّت معاقد خصره فكأنّها ال * معنى الخفيّ يجول في أفكاره والبيت الأوّل مأخوذ من قول بعضهم : لا تعجبوا من بلى غلالته * قد زرّ أزراره على القمر وللمترجم : قبّلته ليلا فألوى جيده * فنظرت فوق العاج منه عنبرا فسألته : ما ذا ؟ فقال لي : اتئد * هذا سواد اللّحظ فيه أثّرا